الهيئة اليسوعية لخدمة اللاجئين

395427_129969937169877_668321641_n
الفئات المستهدفة:

للتبرع: https://www.jrs.net/donate
الموقع الإلكتروني للهيئة اليسوعية في الشرق الأوسط: http://www.jrsmena.org/

في العشرين من تموز للسنة 2012- وبينما كانت الهيئات الإنسانيّة الأُخرى تحاول الوصول إلى مناطق في سوريا حيث تشتد الحاجة إلى المساعدات العاجلة، كانت هيئة الخدمة اليسوعيّة للاجئين تغيث آلاف النازحين المشرّدين داخل سوريا نفسها. فقد تمكّنت هذه الهيئة من توسيع نطاق خدماتها ليشمل الغالبية العظمى من النازحين السوريين الأشد ضرراً في المنطقة من خلال العمل بالتعاون مع الشبكات المحليّة للتكافل والتضامن، وكذلك التطوير الجيّد لشبكات الهيئة اليسوعيّة، ومشاريعها الموجودة حالياً في سوريا.

jrss-01

وتضم الشبكات المحليّة متطوّعين سوريّين من كافة طبقات المجتمع المحليّ ومن مختلف الديانات، فكلّ متطوّع هو قدرة الهيئة وطاقتها. ويعمل المتطوّعون معاً لمساعدة المهجَّرين وتلبيّة حاجاتهم الضروريّة.

لوجستياً، تم تحضير أعضاء الهيئة بشكل جيّد في عدّة مراكز محليّة في سوريا للمساعدة في تنسيق هذه الأنشطة، من خلال الجهود المتضافرة والمشتركة من اثنتي عشرة هيئة يسوعيّة تضم عدداً لا بأس به من المتطوّعين. فقد اتّسع نطاق المساحات المحليّة الداخليّة في سوريا التي تستقبل العائلات المهجّرة التي تحتاج إلى تقديم المساعدات لها.

حمص

 على الرغم من دمار أحياء معيّنة في مدينة حمص، لا تزال هناك مناطق مأهولة بأُناس بواسل يمضون قُدماً وبشجاعة لاستمرار حياتهم اليوميّة. فالسلع الأساسيّة هي من أشدّ الحاجات الماسة في مدينة حمص، ولم يعد الشعب قادراً على تحمّل هذا النقص المزمن والارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة.

حتماً هناك بعض الأشخاص ممن أُصيبوا بصدمة عميقة وهم بحاجة للدعم النفسيّ، لذلك نظّمت الهيئة في مراكز مدينة حمص النشاطات المختلفة للأطفال، صُمِّمَت لتساعد على التكيّف ومواجهة الصدمة والخسارة جنباً إلى جنب مع الدعم التعليميّ والأنشطة الترفيهيّة، فبعض الأطفال لم يستطيعوا الالتحاق بالمدرسة لأكثر من عام واحد.

حلب

أيضًا إلى الشمال، في مدينة حلب، تطوّر مركز (دير وارطان) التابع للهيئة ليصبح المكان الوحيد الذي رحَب بالنازحين من مدينة حمص، إدلب، والمناطق المحيطة بمدينة حلب. فقد تم تسجيل العائلات للحصول على الزيارات العائليّة والدعم الماديّ لها.

كمال، واحد من المتطوّعين في مدينة حلب، شرح لنا آلية عمل المتطوعين حيث قال:

” تقوم مجموعة من المتطوّعين بزيارة كلّ أسرة، وبناءً على ذلك يتم تزويدها وتوفير ما تحتاج له من إيجار – في الحالات الضروريّة – وتجهيز شامل للمطابخ، وطرود تحتوي على المواد الغذائيّة الأساسيّة، ومنتجات النظافة والرعاية الطبيّة الأساسيّة”.

كما ومن الممكن أن تتوفّر فرص للعمل، ولكن معدّلات البطالة الحاليّة في تزايد مع توافر فرص قليلة للعمل، والزيارات العائليّة هي من الأمور الجوهريّة لخدمات الهيئة، فمن خلالها تمارس العائلات مبدأ المرافقة. بمعنى آخر، يصبح الشعب أكثر مرونة مع الدعم المعنويّ وقادراً على أن يشارك بعضه بعضًا في قصصهم وأحزانهم في مكان آمن.

هذا المزيج ما بين الاتصال الشخصيّ والدعم الماديّ يشكّلان أساس الاستجابة للهيئة. فمن خلال الزيارات العائليّة تستطيع الهيئة تقييم الاحتياجات الأساسيّة والخدمات التي قد تحتاجها كل عائلة، يتجاوز عدد الأشخاص الذين تلقّوا مساعدات من الهيئة حتى الآن الستة آلاف، كما ويوجد في مدينة دمشق شبكة مماثلة من المتطوعين يساعدون الهيئة في توزيع المساعدات الماديّة والمعنويّة للأسر النازحة في كل أنحاء المدينة.

في حين أن هذا النمط التعاونيّ من العمل وتقديم المساعدات الطارئة فعَال، إلا أنه لا يفي بما فيه الكفاية لاحتياجات ما يقدر بمليون سوري نازح داخل سوريا.

السوريّون في الأردن

jrss-02

على الرغم من التقارير التي تفيد بأنّه يتم منع السوريين من مغادرة البلاد عن طريق معابر الحدود العاديّة، فإنّ ما يقارب الألف سوري يستمرون في المحاولة للوصول إلى الأردن يوميّاً، و يتمّ إمساكهم من قبل الجيش الأردنيّ، وإدخالهم بأمان إلى مرافق الاستقبال حيث يُرحب بهم ويحصلون على الخدمات الأساسيّة.

قامت الهيئة بزيارة ما يزيد عن مئتي عائلة سورية في عمّان، وتم توزيع السلال الغذائيّة من الاحتياجات الأساسيّة ومواد غير غذائيّة لحوالي مئة وعشرين من هذه العائلات، والتحق ما يزيد عن مئة طفل سوري في المشروع الصيفيّ للتعليم غير النظاميّ حيث كان الكثير منهم خارج المدرسة منذ حوالي عام.

“إن حياتنا هنا في عمان هي أفضل مما كانت عليه  في حمص لقلّة وجود العنف ونفسيّاتنا قد تحسّنت”، هذا ما قالته امرأة من مدينة حمص السورية وقد انتقلت إلى الأردن منذ كانون الأوّل للعام 2011، وأضافت “لكنني افتقد بيتي وأريد أن أعود إليه في أقرب وقت ممكن.”

في شمال الأردن، بدأت الهيئة بالزيارات المنزليّة في إربد، الرمثا، والمناطق المجاورة، كما تدعم برنامج الزيارات العائليّة وتوفّر المساعدات لاستئجار البيوت وتأمين الاحتياجات الغذائيّة. لقد عبر إلى الأردن ما يقارب مئة وأربعين ألف سوريّ منذ آذار 2011، وباستمرار تزايد عدد النازحين بشكل يوميّ، فإن الحكومة الأردنيّة ومفوّضية الأمم المتحدة تقوم بإعداد الخطط الطارئة المناسبة.

مؤخراً، وإضافةً إلى مرافق الاستقبال المتوفرة، فقد وافقت الحكومة الأردنيّة على بناء مخيمات للاجئين في شمال الأردن لما يقارب مئة وثلاثين ألف لاجئ، كما أنّ الهيئة اليسوعيّة تعقد العزم على الاستمرار في خدمة الزيارات المنزليّة وتقديم التعليم غير النظاميّ للأطفال السوريّين في الأردن.

مصدر التقرير

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>